الحق أقول لكم

تقدم كلمة حق و تعرض رؤية مستنيرة.

مأساة نهب الآثار المصرية بين كرم الساسة و نهم المهربين

 

مأساة نهب الآثار المصرية

 

تهريب الآثار.. بداية القصة
بدأ تهريب الآثار المصرية في بدايات القرن الـ 18 على يد البعثات الأجنبية، التي جاءت إلى مصر للكشف عن الآثار الفرعونية، وكان قانون الآثار المصري في ذلك الوقت ينص على اقتسام الآثار المكتشفة بين الحكومة المصرية وتلك البعثات، وعُرف ذلك باسم "نظام القسمة" الذي ظل العمل به قائمًا لفترة طويلة.وفي فترة الضعف السياسي كان معظم قناصل الدول يعملون كتجار للآثار، وقد نجحوا في نقل الكثير من القطع النادرة إلى
بلادهم، حتى إن إيطاليا وحدها بها 18 مسلة مصرية، إلى جانب ملايين القطع النادرة التي تضمها متاحف "اللوفر" بفرنسا و"المتروبوليتان" بالولايات المتحدة و"تورنتو" بإيطاليا ومتحف "برلين" بألمانيا. هذا بالإضافة إلى قيام بعض حكام مصر بإهداء الآثار حيث أهدي محمد على مسلة لفرنسا كما أهدى الخديوى عباس الأول جميع معروضات أول متحف للآثار الفرعونية والذى كان مقاماً داخل أحد قصور المماليك فى الأزبكية لولى عهد إمبراطور النمسا .بينما أهدى جمال عبد الناصر لشاه إيران السابق وزوجته ولشخصيات عديدة من الملوك والرؤساء تماثيل للطائر أبيس والآلهة أوزوريس وإيزيس ومجموعة من العقود والأوانى من عصر الملك زوسر . كما أهدى الرئيس أنور السادات مجموعات تماثيل وأوانى من التى عثر عليها فى منطقة سقارة بالإضافة إلى تماثيل خشبية مذهبة ترجع إلى العصرالمتأخر .وأهدت الحكومة المصرية فى عهد السادات أيضاً مجموعات آثار مثل معبد دندرة الصغير والذى كان مقاماً على أرض النوبة للرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون أثناء زيارته لمصر عام 1974م، كما أهدت معبد دابوت إلى الحكومة الأسبانية والمقام حالياً على ربوة عالية فى ميدان مدريد .
سرقات اسرائيلية
بدأت هيئة الآثار المصرية عام 1983 في متابعة الآثار المصرية لدي إسرائيل وشكلت لجنة علمية قامت بجمع كافة المعلومات المثبتة في الدوريات العالمية الإسرائيلية، والتي أصدرتها جامعة تل أبيب با
لإشتراك مع جامعة مينشين الأمريكية، وكذلك الأفلام التسجيلية التي أعدتها جامعة بن جوريون عن بئر سبع بشمال سيناء وعلماء آثار في كل من الفرما وتل الفضة وتل أكير بسيناء، ولم يوافق الجانب
الإسرائيلي على بدء التفاوض إلا عام 1987، واستمرت المفاوضات حتى 1993 إذ تمكنت مصر من استرداد آثارها التي سلبتها إسرائيل.وكان عدد من الإسرائيليين قد تسللوا إلى مخازن تل بسطة الأثرية بالشرقية وقاموا بسرقة 2185 قطعة أثرية فرعونية نادرة تم العثور عليها فى منطقة بئر يوسف التى تم إكتشافها حديثاً فى محاولة منهم لفك رموز الحقبة الزمنية التى عاشها اليهود فى مصر خاصة تلك التى عاش فيها يوسف وموسى .وقد تم تهريب هذه القطع التي تعود إلى بداية عهد تكوين الأسر الفرعونية إلى تل أبيب مباشرة عن طريق سيناء . وقامت بالسرقة الوفود الإسرائيلية التى كانت تأتى لزيارة تلك المنطقة بكثافة للتجول داخل المخزن المتحفى ومعها تعليمات مشددة بحمايتها وعدم دخول الشرطة للأماكن التى يدخلونها .. وأخيرا أعادت إسرائيل 20 ألف قطعة من الآثار المصرية.
أشهر المهربين
وكشفت مجلة "دير شبيجل" الألمانية عن أسماء مجموعة من المتورطين فى عمليات سرقة الآثار المصرية وتهريبها إلى ألمانيا فى مقدمتهم عالم المصريات الشهير ديتريتش فيلدونج الذى يشغل منصب مدير المتحف المصرى فى برلين بالإضافة لزوجته التى تعمل كمديرة للمتحف المصرى فى ميونخ . بالإضافة إلى بعض العلماء المختصين الذين يقومون بعمليات إستكشاف أثرية فى مصر .وكان وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه دايان واحداً من أخطر اللصوص الذين نهبوا الآثار العربية، سواء في فلسطين أو في الأراضي العربية الأخرى المحتلة، فخلال ثلاثة عقود استولى على مجموعة كبيرة من الآثار التي نهبها خلال عمليات تنقيب غير مشروعة، وتاجر فيها داخل إسرائيل وخارجها، وعن هذا يقول نائب مدير مصلحة الآثار الاسرائيلية أوزي دهاري " إن موشيه دايان كان مجرماً. لقد علم أنه كان يخرق القانون، وعلم أن كل أعماله كانت تنتهك القانون، واقترفها رغم ذلك".وعلي صعيد متصل اعترف أحد أفراد عصابات تهريب الآثار من مصر إلى لندن فى التحقيقات التى أجرتها معه شرطة سكوتلانديارد أنه قام بتهريب 250 ألف قطعة أثرية من الآثار المصرية، مقراً بأنه كان يعمل لحساب عصابة دولية لتهريب الكنوز الأثرية من مصر إلى لندن .



أضف تعليقا

kg1
02 فبراير, 2008 09:55 م
الاخ العزيز عندما نتكلم عن لصوص الاثار فلا تعليق عليها لأن السارق كل ما يهمه هو المال ولا يهمه تاريخ .. لكن المشكلة الكبرى هي الساسة فهم اكثر من لصوص الاثار وهذا ليس كرم ساسة انما هي سرقة تاريخ من اجل هبل الضيافة فلا يوجد في العالم من يهادي بتاريخ بلاده الا الذي لا ينتمي لهذا البلد .. فلا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل